ابراهيم الأبياري

188

الموسوعة القرآنية

وقيل : « من » ، في موضع رفع ، عطف على اسم اللّه - عز وجل - أو على الابتداء ، وتضمر الخبر ؛ أي : ومن اتبعك من المؤمنين كذلك . وقيل : في موضع رفع عطف على « حسب » : لقبح عطفه على اسم اللّه ، لما جاء من الكراهة في قول المرء : ما شاء اللّه وشئت ، ولو كان ب « الفاء » و « ثم » لحسن العطف على اسم اللّه - جل ذكره . 68 - لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ « كتاب » : رفع بالابتداء ، والخبر المحذوف ؛ تقديره : لولا كتاب من اللّه تدارككم ، وهو ما تقدم في اللوح المحفوظ من إباحة الغنائم لهذه الأمة . وقيل : هو ما سبق أن اللّه لا يعذب إلا بعد إنذار . وقيل : هو ما سبق أن اللّه يغفر الصغائر لمن اجتنب الكبائر . وقيل : هو ما سبق أن اللّه يغفر لأهل بدر ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر « لمسّكم » : جواب « لولا » . 69 - فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « حلالا طيّبا » : حال من المضمر في « فكلوا مما » . 71 - وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « خيانة » : تجمع على : خياين ، وأصل « الياء » الأولى : الواو ؛ لأنه من : خان يخون ، إلا أنهم فرقوا بالياء بينه وبين جمع : خائنة وخوائن . 72 - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ ، بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا . . . « من ولايتهم » : من فتح الواو ، جعله مصدر « الولي » ؛ يقال : هو الولي ، ومولى بين الولاية ، بالفتح . ومن كسر الواو ، جعله مصدر ل « وال » ، يقال : هو وال بين الولاية . وقد قيل : هما لغتان في مصدر « الولي » .